المحقق النراقي
106
مستند الشيعة
اللاهي بها معصية ، ومقلبها كمقلب لحم الخنزير ، والناظر إليها كالناظر [ إلى ] فرج أمه ( 1 ) . انتهى . وبهذه الأحكام صرح في الأخبار . وأما في غيرهما فيشكل الحكم بالتحريم ، بل الأصل مع عدمه . ومنها : عمل الصور ، وهي أقسام ، لأنها إما صورة ذي روح أو غيره ، وعلى التقديرين إما مجسمة أو منقوشة ، فالأولى حرام عمله مطلقا بلا خلاف أجده ، وادعى الأردبيلي الاجماع عليه ، وكذا الكركي ونفى الريب عنه ( 2 ) ، وفي [ الكفاية ] ( 3 ) نفى العلم بالخلاف فيه . وتدل عليه أيضا المستفيضة ، منها : الصحيح المروي في المحاسن : قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ، فقال : ( لا بأس ، ما لم يكن شيئا من الحيوان ) ( 4 ) . وتضعيف دلالته - بأن ثبوت البأس أعم من الحرمة - ضعيف ، لأن البأس حقيقة في الشدة والعذاب ، وهما في غير الحرام منفيان . والمروي في الخصال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من صور صورة عذب وكلف أن ينفخ فيها وليس بفاعل ) ( 5 ) . وفيه وفي ثواب الأعمال صحيحا عن عبد الله بن مسكان - المجمع
--> ( 1 ) الفقيه 4 : 42 ، وما بين المعقوفين في النسخ : في ، وما أثبتناه من المصدر . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 23 . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في ( ح ) : لف ، وفي ( ق ) : يق ، والظاهر أنه تصحيف : كف - رمز الكفاية - ، حيث إن العبارة غير موجودة في المختلف والحدائق ، لكنها موجودة في الكفاية : 85 . ( 4 ) المحاسن : 619 / 54 ، الوسائل 17 : 296 أبواب ما يكتسب به ب 94 ح 3 . ( 5 ) الخصال 1 : 109 / 77 ، الوسائل 17 : 297 أبواب ما يكتسب به ب 94 ح 9 .